قال أبو عُمر: هذا ابنُ عُمرَ روَى: "أعفُوا اللِّحى" . وفهِمَ المعنى، فكان يفعَلُ ما وصَفْنا. وقال به جماعةٌ من العلماءِ في الحجِّ وغيرِ الحجِّ.
وروَى ابنُ وَهْب، قال (١) : أخبَرني أبو صَخْر، عن محمدِ بنِ كَعْب في قوله: {لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ} [الحج: ٢٩] . قال: رمْيُ الجِمار، وذبْحُ الذبيحة، وحَلْقُ الرأس، والأخذُ من الشاربِ واللِّحيةِ والأظفار، والطوافُ بالبيتِ وبالصفا والمروة.
وكان قتادةُ يكرَهُ أن يأخُذَ من لحيتِه إلا في حجٍّ أو عُمْرة، وكان يأخُذُ من عارضَيْه.
وكان الحسنُ يأخُذُ من طولِ لحيتِه (٢) .
وكان ابنُ سيرينَ لا يَرى بذلك بأسًا (٣) .
وروَى الثوريُّ، عن منصور، عن عطاء، أنه كان يُعفي لحيتَه إلا في حجٍّ أو عُمْرة. قال منصور: فذكَرتُ ذلك لإبراهيم، فقال: كانوا يأخُذون من جوانبِ اللِّحية (٤) (٥) .