فهرس الكتاب

الصفحة 8682 من 9093

أنه أخَذ الصدقةَ من الخُضَر والبُقول، وكانت عندَهم موجودة، فدلَّ على أن ذلك معفوٌّ عنه، كما عُفِيَ عن الدُّورِ والدوابِّ؛ لأنَّ الأصلَ العفْوُ، والوجوبُ طارئٌ عليه.

ذكر عبدُ الرزاق (١) ، عن قيسِ بنِ الربيع، عن أبي إسحاق، عن عاصم بنِ ضمرة، عن عليٍّ قال: ليس في الخُضَرِ صدقة.

وعن إبراهيمَ بنِ طَهمان، عن منصور، عن مجاهدٍ، قال: ليس في الخُضَرِ زكاةٌ.

قال منصور: فذكَرتُ ذلك لإبراهيم، فقال: صدَق (٢) .

وقال موسى بنُ طَلْحة: لم يأخُذْ مُعاذُ بنُ جَبَل من الخُضَرِ شيئًا، وقال: أنّ النبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليس في الخضراوات زكاةٌ" (٣) .

ومما يدُلُّ أيضًا على وَهْيِ مذهبِ مَن أوجَب الزكاةَ في الخُضر، أنَّ الزكاةَ إنما تجبُ في العينِ المُزكّاةِ بجزءٍ من أجزائها، وأكثرُ الذين أوجَبوا الزكاةَ في البقولِ أوجَبُوها في قيمتِها، ولا أصلَ لأخذِ القيمةِ في الزكاة.

ذكر مَعْمَرٌ، عن الزُّهريِّ، قال في الخُضَرِ والفاكهة: إذا بلَغ ثمنُها مئتي درهم ففيها خمسةُ دراهم. قال: والزيتونُ يُكالُ ففيه العُشْرُ، وإن سُقِيَ بالرِّشاءِ ففيه نِصْفُ العُشْر (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت