فهرس الكتاب

الصفحة 8822 من 9093

أبي ليلى، قال: جاء أبو موسى يعودُ الحسنَ بنَ عليٍّ وكان شاكيًا فقال عليٌّ: أعائدًا جئتَ أم شامتًا؟ قال: بل عائدًا. فقال عليٌّ: أمَا إذ جئتَ عائدًا، فإني سِمعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "إذا عاد الرجلُ أخاه المسلمَ مشَى في خِرافةِ (١) الجنةِ حتى يجلِسَ، فإذا جلَس غمَرَته الرحمةُ، فإن كان غُدْوَةً صلَّى عليه سبعونَ ألفَ مَلَكٍ حتى يُمْسي، وإن كان مساءً صلَّى عليه سبعون ألفَ مَلَكٍ حتى يُصْبحَ" .

وأما لفظُ حديثِ مالك؛ ففي حديثِ جابرٍ على حسَبِ ما ذكَرنا من روايةِ عبدِ الحميدِ بنِ جعفر، ومثلُه حديثُ أنسٍ، قال: سمِعتُ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "عائدُ المريضِ يخُوضُ الرحمة، فإذا جلَس غمَرَته" (٢) . وليس إسنادُ حديثِ أنسٍ بالقويِّ.

وأما لفظُ حديثِ عَمْرِو بنِ حَزْم فبلفظِ حديثِ جابرٍ هذا.

وفي هذا الحديث: فضلُ عيادةِ المريض، وهذا على عُمومِه في الصالح وغيرِه، وفي المسلم وغيرِه، واللهُ أعلم. وقد عاد رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم- كافرًا (٣) ، وقد كرِه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت