فهرس الكتاب

الصفحة 8823 من 9093

بعضُ أهل العلم عيادةَ الكافر؛ لِما في العيادةِ من الكرامة، وقد أُمِرنا ألّا نبدأهم بالسلام (١) ، فالعيادةُ أولى ألّا تكون، فإن أتوْنا فلا بأسَ بحُسْنِ تلَقِّيهم؛ لقولِ الله عزَّ وجلَّ: {وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا} [البقرة: ٨٣] . دخَل فيه الكافرُ والمؤمنُ، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا أتاكُم كريمُ قوم -أو كريمةُ قوم- فأكْرِمُوه" (٢) . وقد أكثَر الناسُ في هذَين المعنَيين، وقد كان طاووسٌ يُسلِّمُ على كلِّ مَن لقيَ من مسلم وذمّيّ، ويقول: هي للمسلم تحيةٌ، وللكافرِ ذِمّة.

وعلى ظاهرِ هذا الحديث وعُمومِه لا بأسَ بالعيادةِ في كلِّ وقت، وقد كرِهَها طائفةٌ من العلماءِ في أوقات.

قال الأثرم: سمِعتُ أبا عبدِ الله -يعني أحمدَ بنَ حنبل- وقال له شيخٌ كان يخدُمُه: تجيءُ إلى فلان؟ مريض سمّاه يعودُه، وذلك عندَ ارتفاع النهار في الصيف، فقال: ليس هذا وقتَ عيادة (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت