قال الأثرم: حدَّثنا أبو الوليد (١) ، قال: حدَّثنا مِنْدَلُ بنُ عليٍّ، عن إسماعيلَ بنِ أبي خالد، عن الشعبيِّ، قال: عيادةُ حَمْقَى القُرّاءِ أشدُّ على أهلِ المريض من مرضِ صاحبِهم؛ يجيؤون في غيرِ حينِ عيادة، ويُطِيلون الجلوس (٢) .
قال أبو عُمر: لقد أحسَن بنُ حَذَارٍ (٣) في نحوِ هذا حيثُ يقول:
إنَّ العِيادةَ يومٌ بينَ يومَين ... واجلِسْ قليلًا كلَحْظِ العَيْنِ بالعَيْنِ
لا تُبْرِمَنَّ مريضًا في مُساءلةٍ ... يَكْفِيك مِن ذاك تَسْآلٌ بحرفَينِ
ذكَر الحسنُ بنُ عليٍّ الحُلْوانيُّ، قال: حدَّثنا أبو سعيدٍ الجُعْفيُّ، قال: حدَّثنا ضَمْرةُ (٤) ، قال: حدَّثني الأوزاعيُّ، قال: خرَجتُ إلى البصرةِ أُريدُ محمدَ بنَ سيرين، فوجَدتُه مريضًا به البَطْنُ، فكنّا ندخُلُ عليه نعودُه قيامًا.
حدَّثنا أحمدُ بنُ عُمر، قال: حدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد بنُ عليٍّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ فُطَيس، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ السّجْزيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرزاق، عن مَعْمَر (٥) ، عن ابنِ طاووس، عن أبيه، قال: أفضَلُ العيادة أخفُّها.
وقال ابنُ وَضّاح (٦) في تفسير الحديث: أفضَلُ العِيادةِ أخفُّها، قال: هو أن لا يُطوِّلَ الرّجُلُ في القُعُودِ إذا عادَ المريضَ.