فهرس الكتاب

الصفحة 8839 من 9093

قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز البَغَويُّ، قال: حدَّثنا القَعْنَبيُّ، قال: حدَّثنا داودُ بنُ قيس، عن موسى بنِ يسار، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا صنَع لأحدِكم خادمُه طعامًا، وقد وَليَ حَرَّه ودُخانَه، فليُقعِدْهُ معه فليأكُلْ، فإن كان الطعامُ قليلًا، فلْيضَعْ في يدِه منه أُكْلةً أو أُكْلتَين" (١) . قال داود (٢) : يعني لُقْمةً أو لُقْمتَين.

وحدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سُفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الهيثم (٣) ، قال: حدَّثنا الحُنَيْنيُّ، عن داودَ بنِ قيس، عن موسى بنِ يسار، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذا جاء خادمُ أحدِكم بطعامِه قد وَلي حَرَّه ودُخانَه، فليقل له: اجلِسْ. فإن أبى، فليُناوِلْه لُقمةً أو لُقْمتين" . وأشار الحُنَيْنيُّ بيدِه.

وهذا يدلُّ على أنه ليس عليه أن يكونَ طعامُه وطعامُ غلامِه واحدًا سواءً، فإن فعلَ فقد أحسَن، وإن لم يفعَلْ فلا حرج، والذي أُحبُّ له ألّا يخيِّبَه مما يتناولُ له عملَه ويُقدِّمُه بينَ يدَيه.

وفي حديثِ هذا الباب أيضًا دليلٌ على وُجُوبِ نفقةِ المماليكِ على مالكِيهم، وأجمَع العلماءُ على أن نفقةَ المماليكِ واجبةٌ على ساداتِهم بالمعروف؛ صغارًا كانوا أو كبارًا، زَمْنَى كانوا أو أقوياء، يَلزَمُ السيدَ النفقةُ على مملُوكِه، ويُجبَرُ على ذلك،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت