لا بدَّ (١) له من الإنفاقِ أو البيع أو العتق، وللسيدِ أن يستعمِلَ عبدَه وأمتَه في كلِّ ما يُطيقُ كلُّ واحدٍ منهما ويُحسِنُه، ويُخارِجُه (٢) في ذلك إن شاء.
ومن الدليل على وُجُوبِ نفقةِ المملُوكِ على سيِّدِه، حديثُ أبي هُريرةَ في ذلك، حدَّثناه أحمدُ بنُ فتح (٣) ، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد (٤) ، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ عبدِ العزيز، قال: حدَّثنا أبو النعمانِ عارمُ بنُ الفضل، قال: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد، قال: حدَّثنا عاصمُ بنُ بَهْدلة، عن أبي صالح، عن أبي هُريرة، قال: قال رسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خيرُ الصدقةِ ما أبقى غنًى، واليدُ العُليا خيرٌ من اليدِ السُّفلى، وابدَأْ بمَن تعولُ" . ثم أتبَع الحديث: تقولُ امرأتُك: أنفِقْ عليَّ أو طَلِّقْني. ويقولُ مملوكُك: أنفِقْ عليَّ أو بِعْني. ويقولُ ولدُك: إلى مَن تَكِلُني (٥) ؟