فهرس الكتاب

الصفحة 937 من 9093

قال أبو عُمر: فلهذه الآثارِ قُلْنا: إنَّ الدُّعاءَ أحسنُ وأصوبُ. فإن أغار عليهم ولم يَدْعُهم ولم يُشْعِرْهم وكانوا قد بلَغَتْهم الدعوةُ، فمباحٌ جائزٌ؛ لِما روَاه نافعٌ، عن ابنِ عمرَ، أنَّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أغار علي بني المُصْطَلِقِ وهم غَارُّونَ وأنعامُهم على الماء، فقتَل مُقاتِلتَهم، وسبَى ذُرِّيتَهم، وكانت فيهم جُويرِيَةُ.

أخبَرنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكرٍ التمَّارُ بالبصرة، قال: حدَّثنا أبو داودَ، قال (١) : حدَّثنا سعيدُ بنُ منصور، قال: حدَّثنا إسماعيلُ بنُ عُلَيّةَ، قال: أخبَرنا ابنُ عَون، قال: كتبتُ إلى نافعٍ أسألُه عن دُعاءِ المُشركينَ عندَ القتال، فكتَب إليَّ أنَّ ذلك كان في أوَّلِ الإسلام، وقد أغار نبيُّ الله - صلى الله عليه وسلم - على بني المُصْطَلقِ وهم غَارُّونَ، وأنْعامُهم تُسْقَى على الماء، فقتَلَ مُقاتلتَهم، وسَبَى سَبْيَهم، وأصاب يؤمَئذٍ جُويرِيةَ بنتَ الحارث، حدَّثني بذلك عبدُ الله وكان في ذلك الجيش. قال أبو داودَ: هذا حديثٌ نبيلٌ، روَاه ابنُ عَوْن، عن نافع، لم يَشرَكْه فيه أحدٌ.

وروَى صالحُ بنُ أبي الأخضر، عن الزُّهريِّ، عن عروةَ، أن أُسامةَ بنَ زيدٍ حدَّثه، أن رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَهِد إليه فقال: "أغِرْ على أُبْنَى صباحًا وحَرِّقْ" ؛ حدَّثناه عبدُ الوارثِ بنُ سفيانَ، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زهير،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت