حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عبدِ الله المِهْرانيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الوليدِ القرشيُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الوهّاب بنُ عبدِ المجيد، قال: حدَّثنا خالدٌ الحَذّاء، عن محمدِ بنِ سيرين، عن ابنِ عبّاس، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - احتجَم وأعطى الحَجّام أجْرَه. قال ابنُ عبّاس: ولو كان به بأسٌ لم يُعْطِه (١) . هكذا قال خالدٌ الحَذّاء: عن محمدِ بنِ سيرين، عن ابنِ عبّاس.
وحدَّثنا عبدُ الله بنُ محمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٢) : حدَّثنا مُسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يَزيدُ بنُ زُرَيْع، قال: حدَّثنا خالدٌ الحَذّاء، عن عِكْرِمة، عن ابنِ عبّاس، قال: احتجَم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وأعطَى الحَجّامَ أجرَه، ولو عَلِمَه خبيثًا لم يُعطِه.
وفي هذا الحديثِ إباحةُ الحِجامة، وفي معناها إباحَةُ التَّداوي كلِّه بما يُؤلِمُ وبما لا يُؤلِمُ، إذا كان يُرْجَى نفعُه. وقد بَينّا ما للعلماءِ في إباحةِ التَّداوِي والرُّقَى من الاختلافِ والتنازع، وما في ذلك من الآثار، في باب زيدِ بن أسلم، والحمدُ لله.