وعند هذا أقول: الفرق بينهما من حيث المعنى: أن الاستثناء ههنا كان بقرينة الحال، وهي شاملة للمطلق وللمعيَّن، وههنا [1] كان الاستثناء بلفظه، ولفظه لم يقتض سقوط القضاء فأشبه [2] والله أعلم.
ما ذكره المؤلف وشيخه [3] من الوجهين، في انقطاع التتابع في الاعتكاف (بالحيض الذي يتيسر صون الاعتكاف عنه بقصر مدة الاعتكاف) [4] . ذكرهما طائفة قولين [5] ، وكان سببه أنهما قولان مخرَّجان، وقد يعبَّر عن القولين المخرَّجين بالوجهين. والأصح أنّه ينقطع [6] به [7] والله أعلم.
الأظهر من القولين [8] في المرض الذي يشق معه المقام في المسجد: أنّه لا ينقطع [9] به [10] التتابع [11] كالحيض الغالب في المدَّة الطويلة، والله أعلم.
(1) كذا في النسخ، ولعلّ الصواب (هناك) ، والله أعلم.
(2) ساقط من (د) ، وبياض في (ب) ، والمثبت من (أ) .
(3) نهاية المطلب 2/ ق 169.
(4) ما بين القوسين ساقط من: (ب) ، وانظر: الوسيط 1/ ق 158/ ب.
(5) انظر: التهذيب 3/ 233، فتح العزيز 6/ 554، المجموع 6/ 548.
(6) في (أ) : (الانقطاع) .
(7) وبه قطع الشيرازي وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 88/ أ، المهذَّب 1/ 260، نهاية المطلب 2/ ق 169، فتح العزيز 6/ 534، المجموع 6/ 548، الروضة 2/ 272.
(8) انظر: الوسيط 1/ ق 159/ أ.
(9) في (أ) و (ب) : (لا يقطع) .
(10) ساقط من (أ) و (ب) .
(11) انظر: مختصر المزني ص: 69، الإبانة 1/ ق 88/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 169، البسيط 1/ ق 230/ أ، فتح العزيز 6/ 535 - 536، الروضة 2/ 263.