وعند البغوي، وطائفة الأظهر اللزوم [1] ، وهذا أقوى، وراجعت في الجديد، فوجدت فيه، من نقل عدم الوجوب عن ابن عمر [2] ، والوجوب عن ابن عباس [3] ، ورجَّح قول ابن عباس [4] ، وقال:"مما لم يحك لنا عن أحد من النبيين، والأمم الخاليين [5] أنّه جاء إلى البيت قط إلا حرامًا، ولم يدخل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكة إلا حَرَامًا إلا في حديث الفتح". والله أعلم.
قوله في المقيم بمكة:"الأفضل [6] أن يحرم من باب داره، أو في المسجد" [7] "أو"ههنا ليست للتخيير، بل للتردد بين القولين، وأظهرهما أن يحرم من باب داره [8] ، والله أعلم.
(1) انظر: التلخيص لابن القاص ص 251 - 252، المهذَّب 1/ 262، البسيط 1/ ق 242/ أ، فتح العزيز 7/ 278، المجموع 7/ 15، الروضة 2/ 356.
(2) رواه البخاري 4/ 70 - مع الفتح - في كتاب جزاء الصيد، باب دخول الحرم ومكة بغير إحرام، معلِّقًا، ووصله مالك في الموطأ 1/ 337، ومن طريقه البيهقي في الكبرى 5/ 290 عن نافع (أن عبد الله بن عمر أقبل من مكة حتى إذا كان بقُديد جاءه خبر من المدينة، فرجع فدخل مكة بغير إحرام) .
(3) رواه عنه ابن أبي شيبة في المصنَّف 4/ 1/ 211، والبيهقي في الكبرى 5/ 289 من طرق عن عطاء عن ابن عباس أنّه قال: (لا يدخل مكة أحد من أهلها، ولا من غير أهلها إلا بإحرام) ، وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 243:"إسناده جيِّد".
(4) انظر: الأم 2/ 207.
(5) في (أ) : (الخالين) بياء واحدة، وفي (ب) (الخالية) .
(6) ساقط من (د) ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(7) الوسيط 1/ ق 167/ أ، وتمامه"... قريبًا من البيت فيه خلاف نصِّ"
(8) وبه قطع الفوراني والبغوي وغيرهما، وصححه الرافعي والنووي. انظر: الإبانة 1/ ق 93/ أ، نهاية المطلب 2/ ق 222، البسيط 1/ ق 242/ أ، فتح العزيز 7/ 79، المجموع 7/ 200، كفاية الأخيار ص 305.