والثاني: قاله في"الأم" [1] - وهو أصحهما - أنّه غير متمتع [2] ، والله أعلم.
قوله:"ولو عاد إلى ميقاتٍ أقرب من الميقات الأول، ففي سقوط الدم عنه تردد" [3] يعني وجهين، وتسمية ذلك ترددًا مع أن كل واحد من الوجهين، قد جزم به قائله ولم يتردد، وجهه ما سبق منا ذكره، وهو أنهما إنما خرَّجا ذلك على أصل المذهب [4] ، فيقع في أصل المذهب تردد في أنّه على وفق أيهما هو، ولا ينبغي عند هذا أن يقول: هذا الأمر لم يتبين [5] عنده الصحيح من الوجهين.
ثم [6] إن عند القفال وآخرين: الصحيح سقوط الدم [7] ؛ لأنّه قد أحرم بالنسكين [8] من ميقاتين خارجين عن الحرم، فلا يبقى في معنى المتمتع، والأصل عدم وجوب الدم، والله أعلم.
(1) لم أقف عليه في مظانه من كتاب الأم، وقد نسب إليه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: فتح العزيز 7/ 138، المجموع 7/ 174، الروضة 2/ 324.
(2) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: المصادر السابقة، والغاية القصوى 1/ 435، الاستغناء 2/ 602.
(3) الوسيط 1/ ق 168/ ب.
(4) ساقط من (أ) .
(5) في (ب) : (هذا إلا من يتبين) كذا.
(6) نهاية 2/ ق 32/ أ.
(7) وصححه أيضًا الرافعي والنووي. انظر: نهاية المطلب 2/ ق 206، البسيط 1/ ق 245، الوجيز 1/ 115، فتح العزيز 7/ 149، المجموع 7/ 175، الروضة 2/ 325، مغني المحتاج 1/ 516.
(8) في (أ) : (بنسكين) .