فهرس الكتاب

الصفحة 1301 من 1940

قلنا: هذا معنى لا بأس به، ويتأيد بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الطعام (حتى يحوزه التجار إلى رحالهم) [1] ، ولكن الإشكال الذي ذكرناه باقٍ، فإن احتواء اليد عليه حالة الحمل والإشالة قبض حسًِّا، ولا يخفى أنه لو نازعه غيره وإن كان المنازع صاحب الموضع الذي هما فيه في الملك [2] ، فإنا [3] نجعل اليد له لا لصاحب الموضع حتى يكون القول قوله، والله أعلم.

قوله فيما إذا تنازعا في البداية:"والثالث: أنهما يتساويان فيجبر كل واحد منهما من غير تقديم" [4] ، وعلى هذا القول ذكر هو وغيره في الصداق [5] : أن الزوج يجبر على التسليم إلى عدلٍ، ثم تجبر هي [6] على

(1) هذه قطعة من حديث زيد بن ثابت، رواه عنه ابن عمر قال: (ابتعت زيتًا في السوق، فلمَّا استوجبته لنفسي، لقيني رجل فأعطاني به ربحًا حسنًا، فأردت أن أضرب على يده، فأخذ رجل من خلفي بذراعي فالتفت فإذا زيد بن ثابت فقال: لا تبعه حيث ابتعته حتى تحوزه إلى رحلك فإن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم) .

رواه أبو داود 3/ 765 في كتاب البيوع والإجارات، باب بيع الطعام قبل أن يستوفى، واللفظ له، وأحمد 5/ 191، وابن حبان 11/ 360، والطبراني في الكبير 5/ 121 - 122، والدارقطني 3/ 12 - 13، والحاكم 2/ 46، والبيهقي 5/ 513.

وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه بهذا السياق، وصححه أيضًا النووي في المجموع 9/ 328.

(2) في (د) : (المالك) .

(3) في (أ) : (فإن) .

(4) الوسيط 2/ ق 36/ ب، ولفظه قبله:"النظر الثالث: في وجوب البداية بالقبض فيه أربعة أقوال: ... والثالث ... إلخ".

(5) انظر: الحاوي 5/ 309، فتح العزيز 8/ 244، الروضة 5/ 584.

(6) ساقط من (د) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت