قوله:"بأجمُعهنّ" [1] الصحيح فيه أنه بضم الميم، وهو جمع كلمة جمع كالمجموع.
توجيه [2] قول من قال: لو اختارت الدنيا والفراق، لبانت بنفس هذا الاختيار [3] ، أن [4] ذلك يقع مضادًا لصحبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيجب عليها فراقها، والفرقة إذا وجبت وقعت، ولهذا استدللنا بوجوب الفرقة في اللعان على وقوعها.
والقول بوجوب جوابهن على الفور [5] ينبني على القول بالبينونة بنفس اختيار الفراق، آخذًا من أحد القولين في أن الجواب على الفور فيما إذا قال: لها طلقي نفسك [6] . والله أعلم.
دليل تحريم طلاقهن من الآية [7] هو في قوله تعالى: {وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ} [8] ؛ لأن معنى التبدل بهن مفارقتهن أولًا، ثم التزوج بإبدالهن، ففي تحريمه تحريم مفارقتهن على ما لا يخفى تقريره. والله أعلم.
(1) الوسيط: 3/ ق 2/ أولفظه قبله"وكان يخبرهنّ باختيار عائشة إياه فاخترن الله ورسوله بأجمُعهنّ".
(2) في (أ) (توجده) كذا.
(3) هذا وجه مرجوح في المذهب، والصحيح أنه لا يحصل الفراق بنفس الاختيار. انظر: الحاوي 9/ 11، الروضة 5/ 348، مغني المحتاج 3/ 285.
(4) هكذا في النسختين ولعل الصواب (لأن) وبعدها في (د) زيادة (في) لعل الصواب حذفها. والله أعلم.
(5) انظر: الوسيط 3/ ق 2/ أ.
(6) انظر: نهاية المطلب القسم 2/ ص 109، الروضة 5/ 45، مغني المحتاج 3/ 285 - 286.
(7) قال في الوسيط 3/ ق2/ أ"... وهل كان يحرم طلاق من اختارته، فيه خلاف، ودليل التحريم قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ} ."
(8) سورة الأحزاب الآية 52.