من الدليل على النسخ [1] ، قول عائشة - رضي الله عنها - (ما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، حتى أحل له النساء) [2] ، وقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ} [3] ناسخ لذلك، ولكن في التي هاجرت [4] معه [5] والله أعلم.
ثم قال الأصحاب: وإن أبيح له التبدل بهن، فإنه لم يتبدل بهن [6] ، والله أعلم.
أبيح له - صلى الله عليه وسلم - الغنائم، ولم تحل لغيره من الأنبياء [7] - صلى الله عليه وسلم -.
(1) قال في الوسيط 3/ ق 2/ أ"ومذهب الشافعي - رحمه الله - أنه حرم عليه الزيادة عليهن ثم نسخ ذلك".
(2) رواه الترمذي 5/ 232 في كتاب التفسير، باب ومن سورة الأحزاب، والنسائي 6/ 56 في كتاب النكاح باب ما افترض الله عز وجل على رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وحرمه على خلقه، وفي الكبرى 6/ 434 في التفسير باب قوله تعالى: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} وابن حبان (الإحسان 4/ 281) والحاكم 2/ 474، والبيهقي في الكبرى 7/ 86، والمعرفة 10/ 12 من طرق عن ابن جريج عن عطاء عن عبيد بن عمير قال: قالت عائشة فذكر.
قال الترمذي: هذا حديث حسن، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي.
(3) سورة الأحزاب الآية 50.
(4) في (أ) (اللاتي هاجرن) .
(5) هذا وجه، والثاني: أظهرهما عند الماوردي: أن الإباحة عامة في جميع النساء, لأنه تزوج بعدها صفية، وليست من اللاتي هاجرن معه. انظر: الحاوي 9/ 14 - 15.
(6) انظر: البسيط 4/ ق 3/ أ.
(7) انظر التلخيص ص 477، السنن الكبرى 7/ 93 - 94، التتمة 7/ ق 181/ أ. الروضة /351.