في صدقة التطوع قول للشافعي [1] - رحمه الله - خفي على المصنف، وشيخه، أنها لم تحرم عليه، وإنما كان يترفع [2] عنها، حكاه الشيخان أبو حامد إمام العراقيين، والقفال إمام الخراسانيين [3] .
ثبت أن أبا أيوب الأنصاري [4] صنع لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعامًا فيه ثوم، فرده ولم يأكل منه، فقال له: (أحرام هو؟ قال: لا ولكني أكرهه، قال [5] : فإني أكره ما كرهت) أخرجه مسلم في صحيحه [6] وهذا يبطل وجه التحريم [7] ، والله أعلم.
قول المصنف"بالفيء، المأخوذ على سبيل القهر والغلبة" [8] عبارة غير مرضية، في عرف الفقهاء؛ لأن هذا صفة الغنيمة كما ذكره المصنف في بابها [9] ، وأما الفيء في عرفهم، فغير متقيد بهذه الصفة، إذ منه مال من لا وارث له من أهل الذمة [10] . والله أعلم.
(1) في (د) (الشافعي) .
(2) في (أ) (يتوقع) . وبها نهاية 2/ ق 67/ أ.
(3) لم أقف عليه عند غير المصنف.
(4) ساقط من (أ) وهو خالد بن زيد بن كليب بن ثعلبة أبو أيوب الأنصاري الخزرجي شهد العقبة وبدرًا وما بعدها من المشاهد ونزل عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قدم المدينة، ولزم الجهاد بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى مات في غزوة القسطنطينية سنة 52 هـ في قول الجمهور - رضي الله عنه -. انظر: الاستيعاب 1/ 403 - 404، تهذيب الأسماء واللغات 2/ 177 الإصابة 1/ 405.
(5) في (أ) (فقال) .
(6) 14/ 9 - 11 مع النووي في كتاب الأشربة، باب إباحة أكل الثوم من حديث أبي أيوب.
(7) والوجه الثاني: أنه مكروه له - صلى الله عليه وسلم - وصححه النووي وغيره. انظر: التلخيص ص 472، الوجيز 2/ 1، الروضة 5/ 348، الغاية القصوى 2/ 718، نهاية المحتاج 6/ 178.
(8) الوسيط 3/ ق 2/ ب.
(9) الوسيط 2/ ق 226/ أوانظر أيضًا: الزاهر ص182، الروضة 5/ 327، الغاية القصوى 2/ 929.
(10) ومنه أيضًا: مال المرتد إذا قتل أو مات، والجزية وعشر التجار. انظر: الزاهر ص 182، الروضة 5/ 316، الغاية القصوى 2/ 965، مغني المحتاج 3/ 92 - 93.