وقوله"بمعاذ" [1] هو بفتح الميم، أي بمَلْجَاءٍ ومستجار [2] .
وقوله"فعلمتها نساؤه"زيادة لم أجد لها أصلًا ثابتًا، وحديث المستعيذة ثابت في صحيح البخاري، وغيره [3] ، بدون هذه الزيادة البعيدة، وقد رواها محمد بن سعد [4] في"طبقاته" [5] لكن بإسناد ضعيف.
(1) الوسيط 3/ ق 2/ ب ولفظه (ونكح - صلى الله عليه وسلم -، امرأةً فعلمها نساؤه، أن تقول: عند لقائه أعوذ بالله منك، وقلن هذه كلمة تعجبه فقالت: ذلك لما دخل عليها فقال: لقد استعذت بمعاذ، الحقي بأهلك) .
(2) انظر: النهاية في غريب الحديث 3/ 318.
(3) البخاري 9/ 268 مع الفتح في كتاب الطلاق، باب من طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، والنسائي 6/ 461 في كتاب الطلاق، باب مواجهة الرجل المرأة بالطلاق، ابن ماجة 1/ 661 في كتاب الطلاق، باب ما يقع به الطلاق من الكلام. وابن الجارود في المنتقى ص (184) والدارقطني 4/ 29، والبيهقي في الكبرى 7/ 61 - 62 كلهم من طريق الأوزاعي قال: سألت الزهري أي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - استعاذت منه فقال: أخبرني عروة عن عائشة - رضي الله عنها - إن ابنة الجون لما أدخلت علي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودنا منها، قالت: أعوذ بالله منك، فقال لها: (لقد عذت بعظيم الحقي بأهلك) .
(4) هو محمد بن سعد بن منيع أبو عبد الله الهاشمي البصري، المعروف بابن سعد وبكاتب الواقدي كان كثير العلم والكتب، ومن أشهر مصنفاته الطبقات الكبرى والصغرى، مات سنة 230 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 351، تذكرة الحفاظ 2/ 425، التقريب ص 480، طبقات الحفاظ ص 186 هدية العارفين 2/ 11.
(5) الكبرى 8/ 144 - 146، كما رواها أيضًا الحاكم 4/ 49 كلاهما من طريق الواقدي وهو معروف بالضعف، كما قال الحافظ بن الحجر في التلخيص 3/ 132، وقال الذهبي في رواية الحاكم، (إسناده واهٍ) وضعفها أيضًا النووي في تهذيب الأسماء واللغات 2/ 382.