وأطلق المؤلف هذا الخلاف، وهو في"النهاية" [1] و"البسيط" [2] مقيد بزمان الرضاع دون غيره.
قوله"يحرم النظر إلى الأجنبية مطلقًا" [3] أي سواء فيه ما هو عورة وما ليس بعورة، سواء أمن من الفتنة، أو خافها، والتحريم عند خوف الفتنة مجمع عليه [4] ، وأمّا عند الأمن من الفتنة ففيه خلاف فيما ليس بعورة خاصةً، وهو الوجه والكفان جميعًا [5] ، وليس مقصورًا في الوجه كما ذكره المؤلف، والجواز حكاه شيخه [6] عن جمهور الأصحاب [7] ، والتحريم [8] عن طوائف منهم، قال: وإليه ميل العراقيين [9] ، والله أعلم.
(1) ق 2/ ص 195.
(2) 4/ ق 4/ ب.
(3) الوسيط 3/ ق 3/ ب.
(4) انظر: الحاوي 1/ 35، المهذب 2/ 44، شرح السنة 5/ 19، الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 128 وما بعدها.
(5) وقال السبكي: الأقرب إلى صنيع الأصحاب أن وجهها وكفيها عورة في النظر لا في الصلاة، انظر: الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 187.
(6) ق 2/ ص 195.
(7) وعبَّر الشيخان بالأكثر. انظر المصادر السابقة.
(8) نهاية 2/ ق 72/ أ.
(9) وبه قطع الشيرازي والروياني واختاره إمام الحرمين ووالده. انظر: المهذب 2/ 44، شرح السنة 5/ 19 وما بعدها، الروضة 5/ 366، كفاية الأخيار ص 466، مغني المحتاج 3/ 129، نهاية المحتاج 6/ 187.