قوله:"إلا نظر الغلام إلى سيدته، فإنه مباح" [1] يعني به أن نظر المملوك البالغ إلى مالكته مباح على التفصيل المذكور في المحارم من حيث كونه كالمحرم في تحريم المناكحة بينهما، وهذا هو المنصوص [2] ، وظاهر الكتاب والسنة [3] .
وقال القاضي حسين [4] : هو الصحيح من المذهب، قال: فإن كان مكاتبًا فليس بمحرم لها.
قلت: فيما ذكره من [5] المكاتب نظرٌ على هذا الوجه، وأما الوجه الآخر، فإنه [6] كالأجنبي [7] ، فقد حكى عن الشيخ أبي حامد الإسفرايني [8] إنه قال: هو
(1) الوسيط 3/ ق 4/ أ.
(2) وصححه جمهور الأصحاب. انظر: المعرفة 10/ 23، المهذب 2/ 44، الروضة 5/ 369، رحمة الأمة ص262، كفاية الأخيار ص 467، مغني المحتاج 3/ 130.
(3) أمَّا الكتاب فقوله تعالى: {أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} فذكره مع ذوي المحارم في إباحة النظر. وأمَّا السنة فما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أعطى فاطمة - رضي الله عنها - غلامًا، فأقبل النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومعه الغلام فتقنّعت بثوب إذا قنَّعت رأسها لم يبلغ رجليها، وإذا غطت رجليها لم يبلغ رأسها فقال لها النبي - صلى الله عليه وسلم:(أنه ليس عليك بأس إنما هو أبوك وغلامك) رواه أبو داود 4/ 359 في كتاب اللباس، باب في العبد ينظر إلى شعر مولاته، والبيهقي في الكبرى 7/ 154، المعرفة 10/ 23، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود 2/ 774 برقم (3460) ، الإرواء 6/ 206.
(4) انظر: قول القاضي في الروضة 5/ 369، مغني المحتاج 3/ 130.
(5) في (أ) (في) .
(6) في (د) (وإنه) .
(7) انظر: المهذب 2/ 45، حلية العلماء 6/ 319، رحمة الأمة ص 262، كفاية الأخيار ص467، مغني المحتاج 3/ 130، تكملة المجموع للمطيعي 17/ 216.
(8) انظر: حكاية الأسفرايني في رحمة الأمة ص 262، تكملة المجموع 17/ 216.