وجه إثارة الفتنة بإقامة الحد في دار الحرب [1] ، أنه يخشى منه التحاق المحدود بأهل الحرب، وارتداده، ففيه إذًا إثارة فتنة الشرك، والشرك في كتاب الله العظيم مسمى [2] بالفتنة [3] . والله أعلم.
قوله"إن شارب خمر [4] همَّ رسول الله - صلى [5] الله عليه وسلم -، بحده، فهرب ولاذ بدار العباس، فلم يتعرض له" [6] .
هذا فيه تغيير للفظ الحديث، بما يغير المعنى، وذلك لا يجوز بلا خلاف [7] وذلك أن لفظه، ما رواه أبو داود في سننه [8] ، بإسناده عن ابن عباس - رضي الله عنه -
(1) انظر: الوسيط 3/ ق 159/ ب.
(2) في (أ) (مشبهة) .
(3) كما في قوله تعالى: {وَالْفِتْنَةُ أَشَدُّ مِنَ الْقَتْلِ} أي الشرك. انظر: مفردات القرآن ص 623 - 624، تفسير الجلالين ص 40.
(4) في (د) : (الخمر) .
(5) نهاية 2/ ق 98/ ب.
(6) الوسيط 3/ ق 159/ ب.
(7) انظر: علوم الحديث للمصنف ص 209 واختصاره لابن كثير ص 136 وما بعدها، وجواهر الأصول ص 90.
(8) 4/ 619 في كتاب الحدود، باب الحد في الخمر، وكما رواه البيهقي في الكبرى 8/ 546 كلاهما عن طريق الحسن بن علي ثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن محمَّد بن علي بن ركانة عن عكرمة عن ابن عباس به.
قال أبو داود: هذا ما تفرد به أهل المدينة، حديث الحسن بن علي هذا. وقال البيهقي: سئل ابن المديني عن محمَّد بن علي الذي روى هذا الحديث عن عكرمة فقال: مجهول. وتعقبه ابن التركماني في الجوهر 8/ 546 بقوله: هو معروف، روى عنه ابن جريج وابن إسحاق وخرج له أبو داود في سننه ووثقه ابن حبان.
قلت: وقال عنه ابن حجر في التقريب ص 498"صدوق". والحديث ضعفه الألباني في ضعيف سنن أبي داود ص 447 برقم (966) وأحال على المشكاة برقم (3622) . والله أعلم.