قال: (شرب رجل فسكر، فانطلق به إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما حاذى بدار العباس انفلت، فدخل على العباس، فالتزمه، فذكر ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم -، فضحك وقال:(أَفَعَلَهاَ) ! ولم يأمر فيه بشيء"وهذا الحديث الاعتماد فيه على سنن أبي داود، فإنه تفرد به في كتابه دون بقية الكتب المعتمدة [1] في هذا الشأن. والله أعلم."
قوله:"وفي توبته بعد الظفر أيضًا قولان" [2]
يعني في قاطع الطريق، وسيأتي ذلك في بابه مشروحًا، إن شاء الله تعالى وهذا أحد الطريقين [3] ومنهم من قال: لا يسقط بتوبتهِ بعد الظفر قولًا واحدًا [4] . وهكذا ها هنا في حد الزنا طريقان:
ومنهم من قال: لا يسقط بتوبته بعد الرفع إلى القاضي قولًا واحدًا [5] .
والمصنف ذكر القولين، فيه بعد الرفع إلى القاضي، فإنه قال:"فإن ثبت بالشهادة" [6] وقاس على توبة قاطع الطريق قبل الظفر.
(1) في (د) : (المعتمد) .
(2) الوسيط 3/ ق 159/ ب.
(3) في (أ) (الطريقتين) وانظر الروضة 7/ 367، ومغني المحتاج 4/ 184.
(4) هذا هو المذهب وقطع به جمهور المصنفين: انظر الحاوي 13/ 371، المهذب 2/ 365، الروضة 7/ 367، كفاية الأخيار ص 640، مغني المحتاج 4/ 184.
(5) والقولان فيمن تاب قبل الرفع إلى القاضي. انظر نهاية المطلب 7/ ق 53/ ب، الروضة 7/ 384.
(6) الوسيط 3/ ق 159/ ب وتمامه"... لم ينفعه إلا التوبة وفيه قولان: .. إلخ".