بالعبد، فأعاداه [1] ها هنا، ونسباه إلى الأصحاب، وزيفّاه بما كنت زيفتُه به [2] هنالك، وعللا هذا القول بما يشمل الفاسق المكاتم، والمجاهر، وهو أن الفاسق مأمور بكتمان فسقه، والعبد والكافر مأموران بإظهار حالهما. والله أعلم.
حكم الجلاد [3] ، كما قال إمام الحرمين [4] ،"نادر [5] من النوادر، فإنه قاتل مباشر مختار، لا يتعلق به في القتل بغير حق حكم حتى أنه لا كفارة عليه، مع أن الكفارة أسرع أحكام القتل ثبوتًا". والله أعلم.
قوله:"إذا قطع يدًا صحيحةً بالإذن، ففي الضمان خلاف" [6] .
قلت [7] : هذا الخلاف ذكروه في ضمان النفس إذا سرى القطع إلى النفس، وبنوه على القولين: في أن الدية تثبت للوارث ابتداءً، أو تثبت للمقتول، ثم تنتقل [8] إلى الوارث [9] ، وأما أرش الطرف فقطعوا بسقوطه [10] وهكذا ذكر
(1) في (أ) (فأعاده) .
(2) ساقط من (أ) .
(3) قال في الوسيط 3/ ق 172/ أ"أما الجلاد فلا ضمان عليه, لأنه كيد الإِمام وسيفه ولو ضمن لم يرغب أحد فيه".
(4) في نهاية المطلب 17/ ق 111/ أ.
(5) في (أ) و (ب) (نادرة) .
(6) الوسيط 3/ ق 172/ أ - ب.
(7) في (أ) (قال - رضي الله عنه -) وفي (ب) (قال الشارح - رضي الله عنه -) .
(8) في (أ) (ينتقل) .
(9) هذا هو الأظهر. انظر الروضة 7/ 18، 107، مغني المحتاج 4/ 11، نهاية المحتاج 7/ 260 - 261.
(10) انظر المصادر السابقة.