فهرس الكتاب

الصفحة 1586 من 1940

يعني إذا أمنه لئلا [1] يتعرض له غيره إلى أن يرجع إلى صف الكفار، فهل يجب على المسلمين الوفاء بآمانه فيه خلاف [2] مع أنه لا خلاف في صحة أمان الواحد من غير إذن الإِمام [3] ، وذاك, لأن الذي أمنه ها هنا مقاتل، ومحل الاتفاق حيث لا يكون مقاتلًا.

ثم قول المؤلف"وفي جواز أصل الاستقلال بالمبارزة أيضًا وجهان" [4] يشعر [5] بأن في جواز نفس المبارزة مع قطع النظر عن الآمان وجهين [6] : وعلى هذا يدل كلام صاحب"المهذب" [7] .

وقد ذكر شيخه [8] أن اختلاف الأصحاب في جواز الاستقلال بالمبارزة معناه اختلافهم في نفوذ آمانه المذكور، أما نفس المبارزة والقتال فيها فجائز قطعًا، وكلام المؤلف أولًا مشعر بهذا حيث قال:"وفائدة الإذن صحة أمانه لِقرْنِه"فاعلم ذلك. والله أعلم.

(1) في (أ) زيادة (فلا) والصواب حذفها.

(2) والأصح وجوب الوفاء به، انظر: المهذب 2/ 304، الروضة 7/ 477، مغني المحتاج 4/ 226.

(3) انظر: المهذب 2/ 301، الروضة 7/ 471, مغني المحتاج 4/ 236 - 237.

(4) الوسيط 3/ ق 178/ أ.

(5) في (أ) (ب) (مشعر) .

(6) أصحهما الجواز. انظر: حلية العلماء 7/ 656، الروضة 7/ 450، مغني المحتاج 4/ 226.

(7) 2/ 303 حيث قال:"فإن بدأ المسلم ودعا إلى المبارزة لم يكره، وقال أبو علي بن أبي هريرة: يكره, لأنه ربما قتل وانكسرت قلوب المسلمين، والصحيح أنه لا يكره ... إلخ".

(8) نهاية المطلب 17/ ق 190/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت