قال الخطابي - رحمه الله: [1] أصله من ائْتجروا على وزن افتعلوا يريد الصدقة التي يبتغى أجرها، ثم قيل: اتجروا كما قيل: اتخذت الشيء، وأصله ائْتخذت، وهذا من الأخذ كهو من الأجر وليس من باب [2] التجارة.
وقد أبى الزمخشري [3] ذلك؛ لأن الهمزة لا تدغم في التاء، قال: وقد غُلِّط من قرأ: {الَّذِي (أُتُّمِنَ) [4] أَمَانَتَهُ} [5] (وقولهم) [6] اتَّزر عامّيّ، والفصحاء على ائتزر. والله أعلم.
قال: [7] "وما يجوز أكله، فلا يجوز [8] إتلافه [9] ، ولا أن يملك الأغنياء ليتصرفوا فيه بالبيع؛ لأن الضيافة مقصودة" [10] .
(1) في (أ) زيادة (و) .
(2) في (أ) زيادة (أجر) .
(3) انظر: الفائق في غريب الحديث 1/ 25 - 26. والزمخشري هو محمود بن عمر بن محمَّد بن عمر أبو القاسم الزمخشري الأديب النحوي اللغوي المعتزلي له مصنفات كثيرة منها: الكشاف في التفسير، والفائق في غريب الحديث، وأساس البلاغة وغيرها، مات بخوارزم سنة 537 هـ وقيل: 538 هـ. انظر: وفيات الأعيان 4/ 254، البداية والنهاية 12/ 236، هدية العارفين 2/ 402 - 403.
(4) في (د) : (ائتمن) والمثبت من (أ) و (ب) وهو الصواب هنا بدليل السياق وكذا في المصدر.
(5) يعني قوله تعالى: {فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ} سورة البقرة الآية 283.
(6) ما بين القوسين ساقط من (أ) .
(7) نهاية 2/ ق 141/ أ.
(8) في (ب) (لا يجوز) .
(9) ساقط من (ب) .
(10) الوسيط 3/ 198/ أ.