قوله"في [1] صوم الولي خلاف" [2] ، وهذا موضع استقصائه كتاب الصوم، ولكنا لا ندع معاودة بيانه لما وقع فيه من مرغوب عنه، فاعلم أن الخلاف فيه اختلاف قولين:
أحدهما: ينسب إلى القديم، فإنه يصوم عنه وليّه [3] .
والثاني: وهو الجديد، والمعروف من مذهب الشافعي - رحمه الله -،: أنه يطعم عنه عن كل يوم مدّ [4] ، والحجة له ما روي عن ابن عمر عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (فمن مات وعليه صوم رمضان أنه يطعم عنه مكان كل يوم مسكين) ، روي (مدّ من حنطة) [5] ، والصحيح الذي لا يعدل عنه أنه يصوم عنه وليّه [6] ؛ إذ ثبت في الصحيحين [7] من حديث عائشة رضي الله عنها أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (من مات وعليه صيام صام عنه وليّه) ، وثبت في صحيح مسلم وغيره من رواية ابن عباس وبريدة بن الحصيب - رضي الله عنهم - (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمر امرأة ماتت أمها، وعليها صوم أن تصوم عن أمها) [8] .
(1) في (أ) : (عن) .
(2) الوسيط: 3/ ق 208/ أ.
(3) انظر: المهذب: 1/ 252، والبسيط: 1/ ق 225/ أ، وحلية العلماء: 3/ 308 - 309، والمجموع: 6/ 415 - 416، والروضة: 2/ 246 - 247.
(4) انظر: المصادر السابقة.
(5) سبق تخريجه في كتاب الصوم.
(6) وصححه أيضًا النووي وغيره. انظر: المجموع: 6/ 415 - 416، شرح صحيح مسلم: 8/ 25 - 26، فتح الباري: 4/ 228.
(7) سبق تخريجه في كتاب الصوم.
(8) سبق تخريجها.