بالعمل بالحديث، وترك ما قاله على [1] خلافه [2] ، وعمل الأصحاب مثل هذا في مسألة التثويب، وغيرها. وقد قال الحافظ [3] الفقيه أحمد البيهقي [4] : لو وقف الشافعي - رحمه الله - على جميع طرق هذه الأحاديث، ونظائرها لم يخالفها (إن شاء الله، وبالله التوفيق) [5] .
ثم إننا لم نجد لأحد من الأصحاب تفسير الولي [6] المذكور، وتردّد إمام الحرمين [7] في أنه الولي الذي يلي أمر المولى عليه، أو هو الوارث، أو هو القريب، وإن لم يرث، أو العصبة [8] ، ولم يقض فيه بشيء، وقال: لا نقل عندي فيه، وليس معنا في معناه ثبت نعتمده.
قال الشارح - رحمه الله: فظهر [9] حمله على القريب بإطلاقه، فإنه أقرب إلى العموم أو إلى الحديث [10] ، وإلى أصل وضع اللفظ، فإن الولي في الأصل
(1) ساقط من (أ) .
(2) ومن نصوصه في ذلك:"كل ما قلت وصحّ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - خلافه فخذوا بالحديث ولا تقلّدوني"، وقال أيضًا:"إذا صح الحديث فهو مذهبي". انظر: المجموع: 1/ 28، إعلام الموقعين: 2/ 285 - 286، وإيقاظ أولي الهمم والأبصار: ص 58.
(3) ساقط من (ب) .
(4) انظر: السنن الكبرى: 4/ 430.
(5) ما بين القوسين ساقط من (ب) .
(6) في (أ) : (تفسيرا للولي) .
(7) انظر: نهاية المطلب: 2/ ق 159 (كتاب الصوم) .
(8) في (ب) : (القصبة) وهو تصحيف.
(9) في (د) : (تطهر) كذا بالظاء.
(10) في (أ) و (ب) : (... إلى عموم أول الحديث) .