قوله:"فإن عدّل المزكّون فللقاضي إذا انفرد بتسامع الفسق أن يتوقف" [1] ، يعني انفرد بذلك عن المزكيين [2] ، فإن المزكي لو تسامع بالفسق لوجب عليه الامتناع من التزكية.
وقال:"فللقاضي" [3] باللام مع أنه يجب عليه ذلك [4] ؛ لأن المقصود جواز ذلك له، والله أعلم.
قوله:"إذا ادّعى دينا فليذكر قدره وجنسه، فلا يكفيه [5] أن يدّعي عشرة دنانير، أو دراهم" [6] .
كأنه أراد بالجنس النوع على عرف الفقهاء في ذلك، ثم إن في [7] هذا الكلام تقصيرا [8] ؛ إذ لا يكفي ذلك في دعوى ما [9] في الذمة، بل لا بد فيه من ذكر صفات السلم [10] , وذلك مقطوع به في"النهاية" [11] , والله أعلم.
(1) الوسيط: 3/ ق 224/ ب.
(2) في (أ) و (ب) : (المزكين) .
(3) في (ب) (وللقاضي) .
(4) انظر: فتح العزيز: 12/ 510، والروضة: 8/ 158.
(5) في (أ) : (يكفي) .
(6) الوسيط: 3/ ق 224/ ب.
(7) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(8) في (د) : (تقصير) بالرفع.
(9) في (أ) : (تنا) ، وهو تحريف.
(10) انظر: فتح العزيز: 13/ 156، وأدب القضاء: ص 137، والروضة: 8/ 288.
(11) 25/ ق 121/ أ - ب.