-صلى الله عليه وسلم - فقالوا: يا محمَّد أنهَ أمتك أن يستنجوا بعظم، أو روثة، أو حممة؛ فإن الله تعالى جعل لنا فيها رزقًا. قال: فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم -) كذا أخرجه أبو داود في"سننه" [1] من بين أصحاب الكتب الستة.
وأما الجواز في التراب والحممة فقد روينا مرسلًا عن طاووس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ليستطب بثلاثة أحجار، أو ثلاثة أعواد، أو ثلاث [2] حثيات من تراب) رواه الدارقطني في"سننه" [3] ، ولا يثبت مرفوعًا، وهو صحيح عن طاووس من قوله، والله أعلم.
قوله:"والاستنجاء بيد الغير" [4] هذا القيد على طريقة شيخه [5] حيث قطع بجواز الاستنجاء بيد نفسه، وخطَّأ من ذكره فيه خلافًا، وقال: إنه لا حرج على المرء في تعاطي النجاسة باليد، وحرَّمه بيد غيره. وقد عكس ذلك [6] صاحب"الحاوي" [7] فجوَّزه [8] بيد غيره ولم يجوِّزه [9] بيد نفسه، والله أعلم.
(1) في كتاب الطهارة، باب ما ينهى عنه أن يستنجى به 1/ 36 رقم (39) . قال المنذري في مختصر سنن أبي داود 1/ 37:"في إسناده إسماعيل بن عيَّاش وفيه مقال"، وقد صحح الحديث الألباني في صحيح سنن أبا داود 1/ 10 رقم (30) .
(2) في (د) : ثلاثة، والمثبت من (أ) و (ب) ؛ لأن مفرد حثيات حثية.
(3) 1/ 57. ورواه البيهقي في السنن الكبرى كتاب الطهارة 1/ 178 - 179 رقم (537، 538) ، وقال:"الصحيح أنه من كلام طاووس". وقال النووي:"وهذا ليس بصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم -". المجموع 2/ 113.
(4) الوسيط 1/ 399. وقبله: وبقولنا - أي احترزنا بقولنا - غير محترم: عن المطعومات، وما كتب عليه شيء محرّم، والعصفورة الحيَّة، والاستنجاء بيد ... الخ.
(5) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 42/ ب.
(6) سقط من (ب) .
(7) انظر: الحاوي 1/ 168.
(8) في (أ) : فجوز.
(9) في (أ) : فجوز، وفي (ب) : يجزه.