قوله في العظم: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: إنه طعام إخوانكم من الجن) [1] هذا حديث صحيح أخرجه مسلم [2] من حديث ابن مسعود، والله أعلم.
قوله: (قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: يُقبل بواحد ... الحديث) [3] هو حديث لا يثبت، ولا يعرف في كتب الحديث [4] . وأما الحديث الذي بعده وهو قوله:"حجر للصفحة اليمنى" [5] فهو حديث رواه سهل بن سعد الساعدي [6] ولفظه: (أَوَلا يجد أحدكم ثلاثة أحجار: حجران للصفحتين، وحجر للمسربة) وليس له إلا إسناد واحد [7] ، ولكن قال الدارقطني:"إنه إسناد حسن" [8] . والمسربة:
(1) الوسيط 1/ 399.
(2) في صحيحه - مع النووي - كتاب الصلاة، كتاب الجهر بالقراءة في الصبح والقراءة على الجن 4/ 170، ورواه البخاري بنحوه من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - انظر صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب مناقب الأنصار، باب ذكر الجن ... 7/ 208 رقم (3860) .
(3) الوسيط 1/ 402. وتمام الحديث: ويدبر بواحد، ويحلق بالثالث.
(4) قال النووي:"ضعيف منكر لا أصل له". المجموع 2/ 106، كذا التنقيح ل 50/ أ، وقال ابن الملقن:"ولم أقف على من خرَّجه"، ثم ذكر كلام ابن الصلاح والنووي السابق. تذكر الاخيار ل 23/ ب، وراجع التلخيص الحبير 1/ 511.
(5) الوسيط 1/ 402. وتمام الحديث: وحجر للصفحة اليسرى، وحجر للوسط.
(6) أبو العباس، وقيل: أبو يحيى سهل بن سعد بن مالك بن خالد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري الساعدي، كان اسمه حَزَنًا فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سهلًا، شهد قضاء النبي - صلى الله عليه وسلم - على المتلاعنين، روي له (188) حديثًا، وهو آخر من مات من الصحابة بالمدينة سنة 91 هـ. انظر ترجمته في: تهذيب الأسماء 1/ 238، السير 3/ 422، الإصابة 4/ 275.
(7) انظر: التلخيص الحبير 1/ 515، والحديث أخرجه: الدارقطني في سننه 1/ 56، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الطهارة 1/ 183 رقم (553) .
(8) سننه الموضع السابق، وكذا قال البيهقي في السنن الكبرى الموضع السابق، وحسنه النووي في المجموع 2/ 106.