قوله في الزوال:"هو عبارة عن ظهور زيادة الظل في جانب المشرق" [1] الأمر في هذا على ما ذكره في الدرس: من أن الزوال يتحقق قبل ظهور زيادة الظل للحسِّ، ولكن لا يرتبط به التكليف؛ كيلا يكون تكليف ما لا يطاق [2] ، والله أعلم.
ثم [3] إن قوله:"ظهور زيادة الظل"إنما هو على الأغلب؛ فإنه قد لا يبقى للشخص وقت الزوال ظل أصلًا، فالزوال حينئذٍ يكون بظهور أصل الظل لا بزيادته [4] ، لكن ذلك نادر، وقد [5] قيل: إنه لا يكون إلا في يوم واحد من السنة في بعض الأماكن [6] . وفي"الحاوي" [7] أنه قيل: إن ذلك يكون في مكة في أطول يوم في السنة، وهو اليوم [8] السابع عشر من حزيران [9] . والأثبت ما حكاه صاحب"الشامل" [10] عن أبي جعفر الراسبي [11] صاحب كتاب"المواقيت": أنه
(1) الوسيط 2/ 544.
(2) في (د) : يطيق، والمثبت من (أ) و (ب) . وانظر المطلب العالي 3/ ل 20/ أ.
(3) في (ب) : ثم اعلم.
(4) انظر: التعليقة للقاضي حسين 2/ 617، نهاية المطلب 1/ ل 204/ ب - ل 205/ أ، التهذيب ص: 363 - 364، فتح العزيز 3/ 7.
(5) سقط من (ب) .
(6) كمكة وصنعاء. انظر: التعليقة للقاضي أبي الطيَّب 1/ ل 153/ أ، التعليقة للقاضي حسين 2/ 617 , المجموع 3/ 25.
(8) في (أ) : في.
(9) اسم شهر بالرومية، وهو يقابل شهر يونيو بالأشهر الميلادية. انظر: الصحاح 2/ 629، القاموس المحيط 2/ 59.
(10) انظر النقل عن صاحب الشامل في: المطلب العالي 3/ ل 20/ ب. وحكاه عن الراسبي كذلك القاضي أبو الطيَّب في تعليقته 1/ ل 153/ أ.
(11) لم أهتد له على ترجمة، والله أعلم.