قبل أن [1] ينتهي طول النهار بستة وعشرين يومًا لا يكون للشخص [2] فيء [3] بمكة عند الزوال، وكذلك (بعد) [4] ما ينتهي بستة وعشرين يومًا [5] ، والله أعلم.
ما ذكره من أن للعصر أربعة أوقات: وقت الفضيلة، ثم وقت الاختيار، ثم وقت الجواز من غير كراهة، ثم وقت الكراهة وهو عند اصفرار الشمس [6] . ليس بالمشهور، وفيه إشكال من حيث إنه يقال: إن الكراهية [7] عند الاصفرار إنما هي بالنسبة إلى النوافل فلا يثبت بذلك وقت رابع للعصر نفسها, ولهذا أحال صاحب"النهاية" [8] في الاحتجاج لإثباته وقتًا رابعًا للعصر (على الأخبار التي ذكرها في باب الأوقات المكروهة. ولكن قد حكى جعله وقتًا رابعًا للعصر) [9] شيخه في"نهايته"عن أبي بكر الصيدلاني ووافقه عليه [10] ، وحكى الترمذي في"جامعه" [11] - وناهيك به - عن الشافعي وغيره من العلماء كراهية [12] تأخير
(1) في (د) : أنه، وهو خطأ، والمثبت من (أ) و (ب) .
(2) في (ب) : للشمس.
(3) الفيء: ما بعد الزوال من الظل. انظر: الصحاح 1/ 63، تهذيب الأسماء واللغات 3/ 1/ 194.
(4) زيادة من (أ) و (ب) .
(5) عبارته على ما نقلها ابن الرفعة عن صاحب الشامل: أنه عند انتهاء النهار في الصيف لا يكون بمكة ظل لشيء من الأشخاص عند الاستواء ستة وعشرين يومًا قبل انتهاء الطول، وستة وعشرين يومًا بعد انتهائه.
(6) انظر: الوسيط 2/ 544.
(7) في (أ) : الكراهة.
(8) انظر: نهاية المطلب 1/ ل 206/ ب - ل 207/ أ.
(9) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) .
(10) انظر: نهاية المطلب الموضع السابق.
(12) في (أ) : كراهة.