فهرس الكتاب

الصفحة 448 من 1940

الاستسقاء؛ فإنه يجتمع له الناس بأبلغ رغبة ورهبة، فلا يخشى من تأخيرها عن الوقت المكروه - مع قصره - فتور وفوت، والمسألة فيها وجهان لفريقين من الأصحاب، كل منهما جازم بقوله غير متردد [1] ، فتعبير المصنف عن ذلك بالتردد غير مرضي، وله من ذلك الكثير، وقد اعتذرت له [2] بأن كل واحد من الوجهين مخرَّج على أصل المذهب، فينشأ منهما تردد بالنسبة إلى أصل المذهب، والله أعلم.

قوله:"وأما استثناء يوم الجمعة فلما روى أبو سعيد [3] الخدري أنه نهى [4] عن الصلاة نصف النهار حتى تزول الشمس إلا يوم الجمعة) [5] هكذا وقع ههنا من غير تصريح بالناهي وهو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو مصرَّح به في غير هذا الكتاب [6] ، وقد روي هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري [7] في جماعة من الصحابة بأسانيد لا تقوى. و [8] رواه أبو داود [9] من حديث"

(1) انظر الوجهين في: البسيط 1/ ل 81/ أ - ب، فتح العزيز 3/ 112، روضة الطالبين 1/ 303. وأصحهما أنه لا يكره.

(2) سقط من (أ) .

(3) في (ب) : فلما روي عن أبي سعيد.

(4) في (د) : نهى كذا، وكأن (كذا) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) .

(5) الوسيط 2/ 560.

(6) كالبسيط 1/ ل 81/ ب.

(7) رواه الشافعي في مختصر المزني ص: 23 من غير إسنار، والبيهقي في معرفة السنن والآثار 2/ 278، وأشار إليه في السنن الكبرى 2/ 652 بعد روايته عن أبي هريرة فقال: وروي في ذلك عن أبي سعيد الخدري، وعمرو بن عبسة، وابن عمر مرفوعًا.

(8) في (أ) : قد.

(9) في سننه كتاب الصلاة، باب الصلاة يوم الجمعة قبل الزوال 1/ 653 رقم (1083) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت