قوله:"بل ينادى لها: الصلاة جامعة" [1] هو [2] بنصب الصلاة على الإغراء، وبنصب جامعة على الحال [3] . والذي ذكره أبو حامد الأسفراييني [4] ، وصاحب"التهذيب" [5] ، وآخرون [6] أنه لا ينادى لها أيضًا: الصلاة جامعة. ولكن ما ذكره المصنف قد ذكره جماعة [7] ، والله أعلم.
ما ذكره في الجمع بين الصلاتين في وقت الثانية من أنه يشهد للقول بأنه: لا يؤذن، ويقتصر على إقامتين لهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أخَّر المغرب إلى العشاء بالمزدلفة بإقامتين [8] . فهذا ممّا اختلفت الرواية فيه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذلك مستند اختلاف القول؛ فروى البخاري [9] من حديث ابن عمر (أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع بينهما كل واحدة منهما بإقامة) ، وفي رواية (لم يناد في كل واحدة منهما إلا بإقامة) [10] ، وروى مسلم في"صحيحه" [11] من حديث جابر (أنه - صلى الله عليه وسلم - جمع
(1) الوسيط 2/ 566.
(2) في (أ) : بل.
(3) انظر: التنقيح ل 88/ ب، المطلب العالي 3/ ل 115/ ب.
(4) انظر النقل عنه في: فتح العزيز 3/ 148.
(5) انظر: التهذيب ص: 398.
(6) كالمحاملي وغيره. انظر: التنقيح ل 88/ ب.
(7) كالفوراني في الإبانة ل 30/ أ، والشيرازي في المهذب 1/ 120، 122، والشاشي في حلية العلماء 2/ 301.
(8) انظر: الوسيط 2/ 567.
(9) في صحيحه - مع الفتح - كتاب الحج، باب من جمع بينهما أي المغرب والعشاء بالمزدلفة - ولم يتطوع 3/ 611 رقم (1673) .
(10) انظر هذه الرواية عند: البيهقي في السنن الكبرى كتاب الحج 5/ 196 رقم (9493) .
(11) انظره - مع النووي - كتاب الحج، باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - 8/ 187.