فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
متمسكًا بأن القعود لا يشتمل عليه القيام، فلا يكون باستطاعته إياه مستطيعًا لشيء من القيام المأمور به، فلا يتناوله الحديث، وهكذا القول في الباقي. قلت: قد احتج أيضًا بهذا الحديث على ذلك إمام الحرمين [1] ، فأقول: لا نقول: إنه بإتيانه بالقعود يكون آتيًا بما استطاعه من القيام المأمور به، ولكنَّا نقول: بإتيانه به يكون آتيًا بما استطاعه من الصلاة المأمور بها، فالصلاة بالقعود، أو الاضطجاع، أو [2] غيرهما من الأمور المذكورة صلاة؛ لأنه يطلق عليها اسم الصلاة، ويقال: صلى كذا وكذا، فصلاته صحيحة أو فاسدة، فهذه [3] أنواع لجنس الصلاة [4] بعضها أدنى من بعض، فإذا عجز عن الأعلى منها واستطاع الأدنى كان بإتيانه به آتيًا بما استطاع من الصلاة [5] ، والله أعلم.
قوله:"وقال أبو حنيفة: إذا عجز عن القعود سقطت الصلاة" [6] هذا مما أُنكر عليه إذ لا يصح هذا عن أبي حنيفة، والمنقول عنه خلافه في كتب أصحابه [7] ، وأصحابنا [8] ، وإنما الثابت عنه أنه إذا عجز عن الإيماء برأسه سقطت عنه الصلاة، والله أعلم.
(1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 70/ ب.
(2) في (أ) و (ب) : و.
(3) في (أ) : هذا.
(4) سقط من (ب) .
(5) انظر: التنقيح ل 101/ ب - ل 103/ أ.
(6) الوسيط 2/ 605.
(7) كالمبسوط 1/ 216 - 217، بدائع الصنائع 1/ 106.
(8) انظر: حلية العلماء 2/ 221، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص: 39، فتح العزيز 3/ 295.