فهرس الكتاب

الصفحة 522 من 1940

ناسيًا لم يضر، ... ولكن ليس هذا تفريعًا عليه؛ إذ فرق بينه وبين ترك ترتيبها ناسيًا" [1] . فقوله"إذ فُرِّق"هو بضم الفاء، لا بفتحها؛ لأن هذا الفرق ليس عن الشافعي، وإنما ذكره الشيخ أبو محمَّد الجويني زيادة على النص تفريعًا على الجديد لا على القديم [2] ؛ فإن ترك ترتيبها لا يضر على القديم إذ لا يزيد على تركها من أصلها."

قوله:"ويتأيد ذلك بأنّه لو طوَّل ركنًا قصيرًا ناسيًا لم يضر، وإن انقطعت به موالاة [3] الأركان" [4] يعني يتأيد ما سبق من أن ترك الموالاة في الفاتحة ناسيًا (لا [5] يضر: بأن ترك الموالاة بين أركان الصلاة ناسيًا) [6] لا يبطلها، مع أنه يبطلها ترك الترتيب ناسيًا، كما لو قدَّم السجود على الركوع ناسيًا، فكما فرَّقنا بين الموالاة والترتيب في الأركان، كذلك نفرق بينهما في القراءة فاعلم ذلك [7] ، والله أعلم.

قوله في جهر المأموم بالتأمين: (لما روى أبو هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أمَّن أمَّن من خلفهُ حتى كان للمسجد ضجة) [8] هكذا أورده شيخه [9] - رحمه الله وإيانا -

(1) الوسيط الموضع السابق.

(2) انظر النقل عنه في نهاية المطلب 2/ ل 36/ ب، وقال النووي في التنقيح ل 104/ ب:"معناه أن أبا محمَّد فرَّق بينهما فقال: لو ترك الترتيب ناسيًا لم يجزه، ولو ترك الموالاة ناسيًا أجزأه على الجديد".

(3) سقط من (ب) .

(4) الوسيط 2/ 612.

(5) في (ب) : لم.

(6) ما بين القوسين زيادة من (أ) و (ب) .

(7) انظر: التنقيح ل 104/ ب، المطلب العالي 3/ ل 269/ ب.

(8) الوسيط 2/ 614 - 615 وقبله: ثم اختلف نص الشافعي - رضي الله عنه - في جهر المأموم به فقيل: إن كان في القوم كثرة جهروا ليبلغ الصوت وإلا فلا. وقيل: فيه قولان: أحدهما: نعم لما روى أبو هريرة ... إلخ.

(9) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 41/ أ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت