التشهد أيضًا. وهذا ينبغي أن يكون أصح الوجهين؛ لأن المعنى في ذلك في السجود كونها بالضم تصير موجهة نحو القبلة، وهذا موجود في التشهد [1] ، والله أعلم.
قوله في إثبات جلسة الاستراحة: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا ينهض حتى يستوي قاعدًا) [2] هذا رواه البخاري [3] من حديث مالك بن الحويرث الليثي - رضي الله عنه -.
قوله:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قام في صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن [4] " [5] هذا حديث لا يعرف، ولا يصح، ولا يجوز أن يحتج به، وقد نسب إلى رواية ابن عباس رضي الله عنهما [6] ، وقد صار في هذا الكتاب، وفي"الوجيز" [7] مظنة للغلط، فمن غالط في لفظه؛ بقوله: العاجز بالزاي، وإنما هو بالنون، وقد جعله صاحب الكتاب فيما علِّق عنه من درسه بالزاي أحد الوجهين فيه، وليس كذلك. ومن غالط في معناه غير غالط في لفظه يقول: هو
(1) انظر: روضة الطالبين 1/ 364، التنقيح ل 109/ ب.
(2) الوسيط 2/ 628.
(3) انظر: صحيحه - مع الفتح - كتاب الأذان، باب من استوي قاعدًا في وتر من صلاته ثم نهض 2/ 352 رقم (823) . ولفظه ... فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعدًا.
(4) في (د) : العاجز، والمثبت من (أ) و (ب) وهو موافق للفظ الوسيط.
(5) الوسيط 2/ 629.
(6) قال النووي في التنقيح ل 110 / أ:"هذا حديث ضعيف باطل لا يعرف نسبه بعضهم إلى رواية ابن عباس ولا يصح". وقال في المجموع 3/ 442:"حديث ضعيف أو باطل لا أصل له". وراجع التلخيص الحبير 3/ 494.