طريقتي العراقيين على ما صرح به في"البسيط" [1] ، ونقل عنهم طريقة ثانية وهي: الإثبات في الموضعين، وهذا ما رواه مسلم في"صحيحه" [2] ، وأبو داود في"سننه" [3] في حديث ابن عباس. فقد ثبت إذًا إثبات الألف واللام في"السلام"في معظم الروايات، وأكثر التشهدات الثابتة فينبغي أن نختاره، والعلم عند الله تبارك وتعالى.
وأما الأقل على رأي الشافعي فقد ضبطه صاحب الكتاب في درسه له [4] ضبطًا بيِّنًا، فذكر أنه أسقط فيه من الأكمل أربع كلمات وهي: المباركات، والصلوات، والطيبات، وبركاته. وأسقط العراقيون كلمة أخرى وهي: أشهد في الثانية [5] . فبان بهذا أن ما اختلفت [6] فيه نسخ"الوسيط"من إسقاط"وبركاته"فيه أو إثباتها، الصواب منه إسقاطها، وهو الذي وجدته في"جمع الجوامع من منصوصات الشافعي" [7] ، وكذلك هو في"تعليق"الشيخ أبي حامد الأسفراييني [8] على ما قرأته بخط تلميذه الإمام المصنف أبي الفتح سليم بن أيوب الرازي. ومع ذلك فعن بعض العراقيين إثبات"وبركاته"فيه [9] ، وكذلك
(1) 1/ ل 105/ أ.
(2) تقدم قريبًا.
(3) انظره كتاب الصلاة، باب التشهد 1/ 596 رقم (974) .
(4) سقط من (ب) . وانظر: المطلب العالي 3/ ل 361/ أ.
(5) راجع: الوسيط 2/ 632 - 633.
(6) في (أ) : ما اختلف.
(7) انظر: المطلب العالي 3/ ل 361/ أ.
(8) انظر النقل عنه في: المجموع 3/ 459.
(9) راجع: فتح العزيز 3/ 512، روضة الطالبين 1/ 369.