فهرس الكتاب

الصفحة 586 من 1940

والذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر [1] هذا قول الأصمعي [2] ، وأما قول أبي عبيد إن الذود ما بين الاثنين إلى التسع، ويختص بالإناث دون الذكور [3] ، فلا يفسَّر به المذكور في الكتاب؛ لأنه عام للذكور والإناث. قوله [4] "استيقت"هو بتاء مثناة من فوق مكسورة، ثم ياء مثناة من تحت ساكنة أي سيقت فعل ما لم يسم فاعله، يقال: ساقها، واستاقها فاعلمه فإنه يصحف. ثم إن كلامه فيه نقص، وإتمامه بأن يقول: ذودًا ذودًا كلما شرب ذود يجيء إلى موضع حتى إذا شربت الأذواد كلها ساقوها، فذلك الموضع هو العطن. وقد أفصح شيخه [5] ، وغيره [6] عن ذلك، وذكر الأزهري الإمام في علم [7] اللغة في صفة العطن:"أن الإبل تجيء إليه إذا شربت الشربة الأولى، وتترك فيه حتى تعاد إلى الماء وتشرب شربة ثانية، ثم تساق، وهذا إنما يفعل في الصيف" [8] ، والله أعلم.

قوله:"قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الإبل: إنها جنٌّ خلقت من جنٍّ ... إلى آخره" [9] هذا رواه الشافعي - رضي الله عنه - [10] عن إبراهيم بن أبي يحيى في حديث عبد الله بن مُغَفَّل

(1) في (أ) : العشرة، وهو لا يصح؛ لأن لفظ الذود مؤنث.

(2) انظر النقل عنه في: تاج العروس 2/ 347.

(3) لم أقف عليه في كتابه غريب الحديث بعد البحث، والنقل عنه في النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير 2/ 171.

(4) في (أ) و (ب) : وقوله.

(5) انظر: نهاية المطلب 2/ ل 131/ ب.

(6) وقد ذكره الشافعي في الأم 1/ 189، ومختصر المزني ص: 23، وذكره الماوردي في الحاوي 2/ 269.

(7) سقط من (ب) .

(8) انظر: الزاهر في غريب ألفاظ الشافعي ص: 71.

(9) الوسيط 2/ 649.

(10) انظر: الأم 1/ 188، المسند ص: 360.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت