قوله:"الجهل بتحريم الكلام عذر في حق قريب العهد بالإِسلام؛ لأحاديث وردت فيه" [1] ورد في ذلك حديث صحيح خرَّجه مسلم [2] ، وهو حديث معاوية بن الحكم السلمي [3] أنه تكلم في صلاته خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو حديث عهد بجاهلية، فلما انصرف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دعاه فأعلمه بأن الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس [4] . ولم يذكر أنه - صلى الله عليه وسلم - أمره بالإعادة، وأما أحاديث فمن لنا بها!، والله أعلم.
قوله:"ولو التفَّت [5] لسانه بكلمة بدرت منه فهذا عذر، وأبو حنيفة يوافق عليه؛ لأنه لا [6] يزيد على سبق الحدث" [7] ليس هذا تعليلًا لحكم المسألة، وإنما هو تعليل لما ادَّعاه من غير نقل وإن عنده من موافقة أبي حنيفة، أي ليس يخالف في ذلك وإن خالف في الناسي وقال: ببطلان صلاته [8] ، لكون [9] سبق
(1) الوسيط 2/ 655.
(2) انظر: صحيحه - مع النووى - كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة 5/ 20.
(3) معاوية بن الحكم السلمي من مسلمة الفتح، كان يسكن في بني سليم وينزل المدينة، وقيل: سكن المدينة، يعد في أهل الحجاز، روى حديثه مسلم. انظر ترجمته في: الاستيعاب 10/ 131، أسد الغابة 5/ 207، تهذيب الأسماء 2/ 102، الإصابة 9/ 229، تقريب التهذيب ص: 537.
(4) في (ب) : الآدميين.
(5) في (أ) و (ب) : التفَّ، والموجود في المتن: انفلت. والتفَّت بمعنى اختلطت. وانفلت بمعنى خرج بسرعة. انظر: المصباح المنير ص: 182، 212.
(6) سقط من (ب) .
(7) الوسيط 2/ 656.
(8) انظر قول أبي حنيفة في: بدائع الصنائع 1/ 233، الدر المختار، وحاشية ابن عابدين عليه 2/ 371.
(9) في (ب) : لكن.