وزنًا. وإنّما وقع الخزُّ في ذلك على الوجه المذكور بحسب الصنعة وكيفيتها فاعلم ذلك، والله أعلم. ثم إنَّ الصحيح عند إمام الحرمين مراعاة الظهور [1] ، واختيار صاحب الكتاب في درسه أن الأرجح مراعاة الوزن، وهذا أصحُّ، وإليه ذهب أكثر الأصحاب [2] . وإذا كان الإبريسم وغيره نصفين سواء ففيه [3] وجهان، وبالتحريم قال البصريون [4] من العراقيين [5] ، والجواز فيه هو الأصحُّ عند صاحبي"المهذَّب" [6] ، و"التهذيب" [7] ، وغيرهما [8] ، وإليه ذهب البغداديون من العراقيين [9] ، والله أعلم.
قوله:"كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثوب كذلك" [10] إيجازٌ منه لما ذكره [11] شيخه عن شيخه أنّه - صلى الله عليه وسلم - كان له فرُّوج حرير، قال:"وكان يفسره بالثوب المطرَّف بالحرير"
(1) انظر: نهاية المطلب 2/ ل107/ ب - ل108/ أ.
(2) انظر: الحاوي 2/ 478، الإبانة ل51/ أ، التهذيب ص: 730.
(3) في (ب) : فيه.
(4) قوله: (وإذا كان الإبريسم ... البصريون) سقط من (أ) .
(5) انظر: الحاوي 2/ 479، وصححه النووي في المجموع 4/ 438.
(6) انظر المهذَّب 1/ 108.
(7) انظر: التهذيب ص: 731.
(8) كالقاضي أبي الطيِّب في تعليقته 2/ ل155/ أ، ونسبه النووي إلى جمهور الأصحاب انظر: المجموع 4/ 438، وراجع: كفاية الأخيار 1/ 313.
(9) انظر: الحاوي 2/ 479.
(10) الوسيط 2/ 787. وقبله: المسألة الثانية: الثوب المطرَّز والمطرَّف بالديباج مباح؛ كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ.
(11) في (ب) : قال.