فهرس الكتاب

الصفحة 755 من 1940

قوله [1] :"إنّه كان يحذر مكائد المنافقين" [2] أي لئلا يُعرف طريقه لو لم يخالف فيه فيرصدوه، ويتمكنوا من المكروه به؛ لانتشار الخلق في هذا اليوم. وفيه وجه آخر: أنّه كان يقصد بذلك غيظ المنافقين. وفيه نحو [3] عشرة أوجه [4] ، قيل: إنَّ أشبهها أنّه كان يفعله لئلا يكثر الزحام فتجتمع الناس على طريقه على تقدير أن تعرف طريقه في الرجوع وأنّها الأولى؛ لأنّه روي في حديث ابن عمر:"لئلا يكثر الزحام" [5] .

قوله:"أطول الطريقين؛ لأنّه قربة" [6] أي و [7] الانصراف ليس بقربة كما صرَّح به شيخه [8] ، وغيره [9] ، وليس بصحيح؛ لأنّه يثاب على رجوعه كما في الرجوع من المسجد، والمعنى فيه ظاهر، وفيما رواه أبيُّ بن كعب

(1) في (أ) و (ب) : وقوله.

(2) الوسيط 2/ 790.

(3) في (ب) : نحو من.

(4) انظرها في: المجموع 5/ 12، زاد المعاد 1/ 449، فتح الباري 2/ 548.

(5) رواه البيهقي في معرفة السنن والآثار 3/ 56 وضعَّفه حيث قال:"وروى من وجه غير معتمد عن عبد الرحمن بن عبد الله العمري عن أبيه عن نافع عن ابن عمر، وزاد فيه: (ليتسع الناس في الطرق) . وعبد الرحمن هذا أيضًا ضعيف". أهـ وراجع: فتح الباري 2/ 548.

(6) الوسيط 2/ 790. وقبله: وقيل - أي من الأوجه في مخالفة الطريق - إنّه كان يسلك أطول الطريقين في الذهاب ... إلخ

(7) سقط من (أ) .

(8) انظر: نهاية المطلب 2/ ل113/ أ.

(9) كالبغوي في التهذيب ص: 740، وأشار إليه الشاشي في حلية العلماء 2/ 311.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت