فهرس الكتاب

الصفحة 756 من 1940

من حديث الرجل الذي آثر بُعْد منزله من المسجد كيما يكتب [1] أثره وخطاه، ورجوعه إلى أهله، وإقباله وإدباره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: (أنطاك الله ذلك كله) أخرجه مسلم في"صحيحه" [2] . إذا لم يعلم السبب فقد سلَّم أبو إسحاق القائل"بأنه لا [3] يستحب لمن لم يشاركه" [4] أنه يستحب. وقول ابن أبي هريرة:"إنه يستحب لمن لم [5] يشاركه" [6] ، هو الأصحُّ [7] ، كما في الرمل والاضطباع في الطواف، ولا يبطل بأن يقال: هذا إثبات للحكم [8] مع انتفاء المعنى الذي هو سببه؛ لأنا نجعل سببه المعنى الناشئ من الإقتداء به - صلى الله عليه وسلم - كالتيمُّن به مثلًا، فهو إثبات للحكم مع انتفاء سببه الأول، لا مع انتفاء سبب (ما) [9] مطلقًا، والله أعلم.

(1) في (د) : كما تكتب، والمثبت من (أ) و (ب) .

(2) أنظره - مع النووي - كتاب المساجد، باب فضل الصلاة المكتوبة في جماعة 5/ 167، ولفظه في آخره:"قد جمع الله لك ذلك كله أما لفظ"أنطاك"فقد جاء في رواية أبي داود في سننه كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل المشي إلى الصلاة 1/ 377 رقم (557) ."

(3) سقط من (ب) .

(4) قال الغزالي:"ثم من شارك النبي - صلى الله عليه وسلم - في هذه المعاني - أي معاني مخالفة الطريق - تأسى به، ومن لم يشاركه في السبب ففي التأسي به في الحكم وجهان". أهـ الوسيط 2/ 790 - 791، وانظر قول أبي إسحاق في: فتح العزيز 5/ 56، المجموع 5/ 13.

(5) سقط من (ب) .

(6) انظر قوله في الموضعين السابقين من فتح العزيز والمجموع.

(7) وقد نقله النووي اتفاق الأصحاب على تصحيحه. انظر المجموع 5/ 12.

(8) في (أ) : الحكم.

(9) زيادة من (أ) و (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت