قوله فيما [1] إذا وجد بعض الميِّت:"قال أبو حنيفة: لا يصلى عليه إلا إذا وجد النصف الأكبر" [2] معناه: إلا إذا وجد أكثر من النصف، وذلك يصحُّ على أن يجعل النصف ههنا عبارة عن أحد قسمي الشيء، وإن لم يستويا، وقد جاء ذلك [3] في قول الشاعر [4] :
إذا متُّ كان الناس نصفان ... شامت وآخر مثن بالذي كنت أصنع
والله أعلم.
قوله في السقط:"صرخ واستهلَّ" [5] تأكيد، والاستهلال رفع الصوت [6] ، وكأنَّ الصراخ نوع منه، وهو ما كان فيه انزعاج [7] ، والله أعلم.
الأقوال المذكورة في السقط الذي بلغ الحدَّ الذي ينفخ فيه الروح [8] وعلامة ذلك التخطيط أصحها: أنه يغسل ولا يصلَّى عليه [9] ، والله أعلم.
(1) في (ب) : وفيما.
(2) الوسيط 2/ 812. وراجع قول أبي حنيفة في بدائع الصنائع 1/ 316.
(3) سقط من (أ) .
(4) هو العجير بن عبد الله السلولي، وهو شاعر إسلامي يحتجُّ بشعره. انظر: الدرر اللوامع على همع الهوامع لأحمد بن الأمين الشنقيطي 1/ 46، معجم الشواهد العربيَّة لعبد السلام هارون 1/ 217.
(5) الوسيط 2/ 812 حيث قال:"السقط إن صرخ واستهلَّ فهو كالكبير، وإن لم يظهر عليه التخطيط فيوارى في خرقة، ولا يغسَّل ولا يصلى عليه؛ لأنه لم يتحقق موته".
(6) انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 172، الصحاح 5/ 1852، النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 271.
(7) انظر: لسان العرب 7/ 318.
(8) في (د) : فيه الروح فيه، و (فيه) هنا مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) . وقال الغزالي في السقط:"وإن ظهر شكل الآدمي ففيه ثلاثة أقوال: أحدها: أنه كالكبير استدلالًا بالشكل على الروح. والثاني: لا يغسل ولا يصلى عليه؛ لأنه لم تتحقق حياته. الثالث: أنه يغسل ولا يصلَّى عليه". أهـ الوسيط 2/ 812.
(9) انظر: الأم 1/ 455، فتح العزيز 5/ 147 - 148، المجموع 5/ 256.