قوله في السقط:"والكفن لا يجب إكماله إلا إذا أوجبنا الصلاة عليه" [1] ليس مراده بإكماله: ستر جميعه؛ فإنه يوجب [2] ذلك وإن لم يوجب الصلاة عليه، وإنما المراد: إكماله بالثاني والثالث الواجب على الصحيح في حقَّ الورثة [3] ، والله أعلم.
قوله:"القيد الثالث: الشهادة" [4] كان ينبغي أن يقول: عدم الشهادة؛ فإنه القيد في الصلاة كما تقدَّم، ولكن لمَّا كان المقصود الآن بالبيان إنما هو نفس الشهادة قال ذلك، ومع هذا ففيه حيد عن نهج الكلام، والله أعلم.
قوله:"فإن كان في قتال أهل البغي، أو مات حتف أنفه [5] في قتال الكفَّار، أو مات بعد انقضاء القتال بجراحة مثخنة [6] أصابته في القتال، أو قتله حربي اغتيالًا من غير قتال ففي الكل قولان" [7] كان ينبغي أن يقول: ففي الكل خلاف؛ لأن المحكي فيما إذا [8] مات في المعترك حتف أنفه لا
(1) الوسيط 2/ 812.
(2) في (أ) : يجب.
(3) انظر: المجموع 5/ 256.
(4) الوسيط 2/ 813 وقبله: فيمن يصلى عليه: وهو كل ميَّت مسلم ليس بشهيد. فهذه ثلاثة قيود ... القيد الثالث ... إلخ.
(5) أي مات من غير ضرب ولا قتل. انظر: المصباح المنير ص: 46.
(6) أي بجراحة أضعفته وأوهنته انظر: القاموس المحيط 4/ 191، المصباح المنير ص: 31.
(7) الوسيط 2/ 813. وقبله: القيد الثالث: الشهادة: فلا يغسَّل الشهيد ولا يصلَّى عليه. والشهيد من مات بسبب القتال مع الكفَّار في وقت قيام القتال، فهذه ثلاثة معان، فإن كان في قتال ... إلخ
(8) في (أ) : فيمن.