ورد لفظ الشهادة [1] من جملة ما ذكر في المبطون [2] ، والغريب [3] وذلك مراده، والله أعلم.
قال:"قاطع الطريق إذا صلب قيل [4] : لا يصلَّى عليه تغليظًا. والظاهر: أنه يغسَّل ويصلى عليه"ثمَّ فرَّع على الخلاف في كيفية قتله وصلبه [5] ، وقال في آخر ذلك:"ومن رأى أنه يقتل مصلوبًا ويبقى فلا يُتمكَّن من الصلاة عليه" [6] هذا ليس تكريرًا للأوَّل، بل ذلك جمع منه بين طريقين خلطهما [7] ههنا، وفصل بينهما في"البسيط" [8] فقال فيه بعد قوله"والظاهر أنه يغسل ويصلى عليه":"ومن أصحابنا من فرَّع على كيفيَّة قتله". ثم حكى الخلاف المذكور في كيفيَّة قتله، وتفريع أمر الصلاة عليه، فيكون الوجه المذكور أولًا [9] في ترك الصلاة
(1) قوله: (في القتيل ظلمًا ... الشهادة) مكررة في (د) .
(2) روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (الشهداء خمسة: المطعون والمبطون ... الحديث) انظر: صحيح البخاري - مع الفتح - كتاب الجهاد، باب الشهادة سبع سوى القتل 6/ 50 رقم (2829) ، وصحيح مسلم - مع النووي - كتاب الإمارة، باب بيان الشهداء 13/ 62.
(3) روى ابن ماجه في سننه كتاب الجنائز، باب ما جاء فيمن مات غريبًا 1/ 515 رقم (1613) عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (موت غربة شهادة) قال الحافظ ابن حجر:"إسناده ضعيف". التلخيص الحبير 5/ 272.
(4) في (د) : وقيل، والواو هنا كأنها مقحمة، والمثبت من (أ) و (ب) .
(5) في (ب) : صلبه وقتله، بالتقديم والتأخير
(6) الوسيط 2/ 814.
(7) في (أ) : طرفين خلطا.
(8) انظره 1/ ل167/ ب.
(9) في (ب) : أولى.