مستمدًَّا من التغليظ كيف كانت هيئة القتل، ويكون الوجه المتأخر في ذلك مخصوصًا بكيفيَّةٍ في قتلةٍ خاصة على قول من قال بها، والله أعلم.
قوله:"لقوله - صلى الله عليه وسلم: زمِّلوهم [1] بكلومهم [2] ودمائهم، فإنهم يحشرون يوم القيامة وأوداجهم [3] تشخب دمًا" [4] أخرجه النسائي بمعناه [5] ، وتمامه: اللون لون دم، وريحه ريح المسك. وقوله"تشخب دمًا"بفتح الخاء وبضمِّها أي تنفجر دمًا [6] ، والله أعلم.
قوله في إزالة ما سوى الدم من النجاسات:" (الثاني) [7] : لا تزال؛ فإن إزالتها تؤدي إلى إزالة أثر الشهادة. والثالث: إن كان يؤدي إلى الإزالة فلا تزال وإلا فتزال" [8] فالقائل بهذا الوجه الثالث يجعل ذلك موكولًا [9] إلى تحري
(1) أي لفُّوهم في ثيابهم التي فيها دماؤهم. وكل ملفوف في ثياب فهو مزمَّل. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد 1/ 246، النهاية في غريب الحديث والأثر 2/ 313.
(2) كلوم: جمع كلم وهو الجُرح. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 4/ 199، المصباح المنير ص: 206.
(3) أوداجهم: هي ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح، وأحدها وَدَج. انظر: النهاية في غريب الحديث والأثر 5/ 165.
(4) الوسيط 2/ 814. وقبله: فإن قيل: فبماذا يفارق الشهيد غيره؟ قلنا: في أربعة أمور: الأول: الغسل؛ فإنه حرام في حقَّه وإن كان جنبًا لقوله - صلى الله عليه وسلم - ... إلخ.
(5) انظر: سنن النسائي كتاب الجنائز، باب مواراة الشهيد في دمه 4/ 382 رقم (2001) قال الزيلعي في نصب الراية 2/ 307:"حديث غريب". والحديث رواه الشافعي في مسنده ص: 506، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب الجنائز 4/ 17 رقم (6800) .
(6) انظر: الصحاح 1/ 152، لسان العرب 7/ 49.
(7) زيادة من (أ) و (ب) .
(8) الوسيط 2/ 815.
(9) في (ب) : موكلًا.