والانفصال معناه: أنه على [1] النصاب الذي هو مائة وإحدى وعشرين، فعبر عن النصاب بمعظمه [2] اختصارًا على عادتهم في تسمية الشيء بمعظمه، فيكون المراد بهذا الحديث بيان الحكم فيما زاد على هذا النصاب الذي هو مائة وإحدى وعشرين [3] ، لا بيان هذا النصاب، وواجبه، والدليل على أن هذا هو المراد به قوله - صلى الله عليه وسلم - (وفي كل خمسين حقة) وهذا لا وجود له في مائة وإحدى وعشرين.
وأما الحديث الآخر [4] فوارد لبيان مقدار هذا النصاب وواجبه، فانتفى التعارض بينهما. والله أعلم.
ثم فائدة هذا الخلاف، ما إذا تلف الحادي والعشرون [5] بعد المائة قبل التمكن من الأداء، وبعد الوجوب، فعلى وجه الانبساط يسقط من الواجب جزء من مائة وإحدى وعشرين جزءًا، وعلى الآخر لا يسقط شيء [6] .
قوله:"وعلى هذا بنى" [7] [8] .
(1) في (أ) (إلى) ، والمثبت من (د) .
(2) في (أ) (بعظمه) .
(3) في (أ) (عشرون) .
(4) يعني حديث ابن عمر السابق الذي جاء فيه"فإذا كانت إحدى وعشرين ومائة ففيها ثلاث بنات لبون حتى تبلغ تسعًا وعشرين ومائة".
(5) في (د) (العشرين) .
(6) انظر: المهذب 1/ 476 - 477، فتح العزيز 5/ 319، المجموع 5/ 356، الروضة 2/ 7.
(7) الوسيط 1/ ق 118/ أولفظه قبله، (في انبساط الواجب على الواحد وجهان: القياس أنه ينبسط، والثاني: لا ينبسط حتى يكون في كل أربعين بنت لبون وعلى هذا ... إلخ) .
(8) نهاية 1/ ق 174/ ب.