تصرف مسوغ [1] . ثم علة هذا الذي ذكره، أنه [2] قصد الفرار، فكان [3] آثمًا بقصده لا بفعله، وقد عوقب أصحاب الصريم [4] بمثله.
قوله في اشتراط السوم"لمفهوم قوله: - صلى الله عليه وسلم - [5] (في سائمة الغنم زكاة) [6] ."
هو في كتاب أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) [7] ولفظه في صحيح البخاري [8] (وصدقة الغنم في سائمتها [9] إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة) إلى آخر تفصيل النصب. وفي رواية ذكرها أبو داود [10] (في سائمة الغنم إذا كانت أربعين ففيها شاة) إلى آخر تفصيل النصب، فأحسب أن
(1) في (أ) (متبوع) .
(2) في (د) (أن) .
(3) في (ب) (وكان) .
(4) أصحاب الصريم: هم أصحاب الجنّة (البستان) المذكورين في قوله تعالى: {إِنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّهَا مُصْبِحِينَ (17) وَلَا يَسْتَثْنُونَ (18) فَطَافَ عَلَيْهَا طَائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نَائِمُونَ (19) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ} سورة القلم الآية 17 - 20. وقال بعض السلف: إن هؤلاء قد كانوا من أهل اليمن، من قرية يقال لها: ضروان، على ستة أميال من صنعاء. وقيل: كانوا من أهل الحبشة وكان لرجل من أهل العبادة والدين، فلماء مات وورثه بنوه، منعوا الناس خيرها وبخلوا بحق الله فيها، فصارت عاقبتهم إلى ما قصّ الله في كتابه. انظر: تفسير ابن كثير 4/ 523 وفتح القدير 5/ 271.
(5) في (أ) زيادة (ذلك) .
(6) الوسيط 1/ ق 124/ أ.
(7) ما بين القوسين ساقط من (د) .
(8) من حديث أنس - رضي الله عنه - سبق تخريجه منه انظر: ص 8.
(9) السائمة، والسائم مفرد السوائم، هي المواشي التي ترعى بنفسها، ولفظ (السائمة) يقع على الشاة الواحدة وعلى الشياه الكثيرة. انظر: النهاية في غريب الحديث 2/ 426، تحرير ألفاظ التنبيه ص 76، المصباح المنير ص 297.
(10) 2/ 221 في كتاب الزكاة، باب زكاة السائمة من حديث أنس.