ما ذكره من أن الساعي يرد المواشي إلى منهلٍ قريب [1] ، يريد به قريبًا من المرعى، أي كل ماشيةٍ إلى منهلها، وقد فسرنا المنهل في الباب الخامس من كتاب الصلاة [2] . والله أعلم.
قوله:"وأُتِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بصدقة أبي أوفى، فقال - صلى الله عليه وسلم - (اللهم صلّ على أل أبي أوفى) [3] ."
هذه عبارة [4] ربما أوهَمت أن الآتي بها غير أبي أوفى [5] ، إنما هو أبو أوفى، ثبت في الصحيحين [6] عن عبد الله [7] بن أبي أوفى قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا
(1) انظر: الوسيط 1/ ق 128/ أ.
(2) ق 80/ ب من نسخة (أ) ، ولفظه بالاختصار، المنهل ها هنا عبارة عن الماء الذي يورد، إذا كان على طريقٍ، وكل ماء على غير طريق لا يسمى منهلًا. وانظر: النهاية في غريب الحديث 5/ 138، القاموس ص 1377.
(3) الوسيط 1/ ق 128/ أ.
(4) في (أ) (عبارته هذه) وفي (ب) (عبارة هذه) .
(5) أبو أوفى: هو علقمة بن خالد بن الحارث بن أسيد بن ثعلبة الأسلمي، صحابي جليل من أصحاب الشجرة، ولم أقف على تاريخ وفاته. انظر: أسد الغابة 6/ 24، الإصابة 4/ 263.
(6) البخاري 3/ 423 مع الفتح كتاب الزكاة، باب صلاة الإِمام، ودعائه لصاحب الصدقة، و7/ 513 في كتاب المغازي، باب غزوة الحديبية، و11/ 140 في كتاب الدعوات، باب قول الله تعالى: {وَصَلِّ عَلَيْهِمْ} ومن خصّ أخاه دون نفسه. ومسلم 7/ 184 - 185 مع النووي في كتاب الزكاة، باب الدعاء لمن أتى بصدقته.
(7) نسبه كنسب أبيه، وكنيته أبو معاوية، وقيل: أبو محمَّد، وقيل: أبو إبراهيم، صحابي شهد بيعة الرضوان وما بعدها من المشاهد مات سنة 86، وقيل: في التي بعدها، وهو آخر من مات بالكوفة من الصحابة. انظر: تهذيب الأسماء واللغات 1/ 261، البداية والنهاية 9/ 82، التقريب ص 296.