أتاه قوم بصدقة قال: (اللهم صلّ عليهم) فأتاه أبي [1] أبو أوفى بصدقته فقال: (اللهم صلّ على آل أبي أوفى) . والله أعلم.
قوله:"لما روي أن العباس استلف منه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صدقة عامين" [2] .
هذا مروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أخرجه أبو داود وابن ماجة [3] . والترمذي [4] في موضعين من كتابه، وذكر في أحدهما: أنه حديث حسن،
(1) ساقط من (د) .
(2) الوسيط 1/ ق 128/ أولفظه قبله"ويجوز تعجيل الزكاة قبل الحلول خلافًا لمالك - رحمه الله - لما روي أن ... إلخ".
(3) نهاية 1/ ق 187/ ب.
(4) أبو داود 2/ 275، في كتاب الزكاة، باب تعجيل الزكاة، وابن ماجة 1/ 572 في كتاب الزكاة، باب تعجيل الزكاة قبل محلها، والترمذي 3/ 63، في كتاب الزكاة، باب ما جاء في تعجيل الزكاة، ولم أجده في موضع آخر منه كما لم يحسنه في الموضع المذكور، كما رواه الدارقطني 2/ 123، والحاكم 3/ 375، والبيهقي في الكبرى 4/ 186 من طرق عن الحجاج ابن دينار عن الحكم عن حُجية بن عدي عن علي - رضي الله عنه - بلفظ (أن العباس سأل النبي - صلى الله عليه وسلم - في تعجيل صدقته قبل أن تحل فرخص له في ذلك) .
قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود برقم (1436) . وصحيح سنن ابن ماجة برقم (1452) .
قلت: لفظ رواية هؤلاء الجماعة غير رواية صاحب المتن (الغزالي) كما رأيت، والصواب أن هذا الحديث رواه الطبراني في الكبير 10/ 87، والبزار (كشف الأستار 1/ 424) من حديث ابن مسعود بهذا اللفظ، وفي إسناده محمَّد بن ذكوان وهو ضعيف كما قال الحافظ ابن حجر في التلخيص 2/ 163.
ورواه الدارقطني 2/ 124، والبيهقي في الكبرى 4/ 187 من حديث علي مرفوعًا بلفظ (إنا قد أخذنا من العباس زكاة العام عام الأول) . وذكر له البيهقي شواهد ومتابعات كثيرة، ورجح أن الصحيح أنه مرسل، وقال ابن حجر في التلخيص 2/ 163 رجاله ثقات إلا أن فيه انقطاعًا. ورواهما أيضًا من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم عن موسى بن طلحة عن أبيه بلفظ (... إنا كنا احتجنا إلى مالٍ، فتعجلنا من العباس صدقة ماله لسنتين) قال الدارقطني اختلفوا عن الحكم في إسناده، والصحيح عن الحسن بن مسلم مرسل، وقال ابن حجر في التلخيص في إسناده الحسن بن عمارة وهو متروك. والله أعلم.